خطوات الزّمن فينا / صالح أحمد كناعنة - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( عدد الكلمات 274 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

خطوات الزّمن فينا / صالح أحمد كناعنة

تحتَ ظلِّ الرّيحِ المُنفَلِتَةِ منَ القافِلَة
نُرَتِبُ وهمَنا المَلسوعِ بِبُؤسِ اللّحظة
نتنفّسُ أزماتِنا الرّاسِخَة
جميعُنا يَلتفتُ إلى لا شَيء
وكلُّ ما في وجدانِنا المُفارِقِ لإيحاءاتِ النّظرَةِ القاصِدَة
يُهَيِّجُ اغتِرابَنا المُمسِكَ بِتَقاليد المَتى والأين!!ُ
جُرحُنا جُرحان:
خطواتُنا المشدودَةُ إلى طينِ الخُنوع
أصواتُنا المبثوثةُ على موجَةِ المُشكّكين
وفي الأفقِ شفقٌ لا يحملُ شيئًا من آثارنا
سوى ميراثِنا المتصدّعِ بفعلِ انطوائِنا
وانقيادِنا طوعًا لسفسطاتِ لصوصِ الحضارات
تَمَطِّينا على شُرُفاتِ ليلِ العارفين
ومواسمُ الجفافِ تغزو أرواحَنا
تقتلُ الضّمير
تُبَخِّرُ ما وَرِثنا مِن تَضاريسِ اللغة
تفتحُ نافذةً للريحِ؛ تَتَجوّلُ في فَراغاتِ أحلامِنا
نَغرقُ في تَياراتِ العَبَث المُجتاحةِ لِظِلالِنا
نبحثُ عن طبيعةِ الخطواتِ في غبارِ أولئكَ الذين تَأثَّرنا بِهم
بَحثًا عن لَونٍ لجُلودِنا
وأفقٍ لِبَريقٍ أهانَنا
حينَ غَفلنا عَن قُدسِيَّةِ الصوتِ وشموخِ الكلمة
مَنذا يعينُنا في تَذَكُّرِ الأصداءِ مِن الطّهرِ المَنيعِ لآثارِنا؟
قد باتَ وعيُنا رَهنَ انتِظار إشاراتِهم
لنَبقى قابِعينَ على الضّفَّةِ المَهجورَة
نرتَعُ في تَعَفّنات العابِرين
ومصيرُنا مُعَلّقٌ بطاقَةِ الجَناحِ المَقصوصِ للحُلمِ على حَملِنا!
مرٌّ مَذاقُ التَّجرِبَة
حينَ نَمضي مُثقَلين بأعذارِنا
وفي الجوفِ طَعمٌ يُسلِمُنا إلى ما يَحتَفِظُ بِهِ المَغلوب
نَنشُدُ المعنى السّاخطَ لثَقافَةِ الموت
ماذا نُعَظِّمُ في هذا الخَراب؟!
دخانَ انتِصاراتِهم؟
أم ذلكَ المَخزونَ الكبيرَ مِنَ القَهرِ الذي حَصَّنّا فيهِ دِفاعاتِنا؟!
لقد خَسِرنا ذواتِنا
حين فَتَحنا صُدورَنا للعَفَنِ المُتَدحرِجِ صوبَ ظمإِ حالاتِنا
وعلَّقنا حُلمنا بالعودَةِ على أنفاسِنا المُسترخِيةِ تَحتَ قَبَضاتِهم!
ورُحنا نَتَسَلّى بتَمجيدِ خُطُواتهم
وهي تَدفَعُنا للسّيرِ في وادِ الجَفافِ الدّائم!
هاويةٌ أكثرُ فظاعةً من أحقادنا ويأسنا
هذا ما يُمكِنُنا الانحدارَ إليه
وقد فوَّضنا أمرَنا للخُيَلاء والميولِ الخارجةِ عن تضاريسِ اللغة
من أيّ سنبلةٍ سنجمَعُ روحَنا،
والأرضُ تَتَنَفَّسُ حُمّى حَماقاتِنا؟
وخطواتُنا تَتناسَخُ أمَلا بِخَلاصٍ مِن موتٍ هو أحرَصُ على الخَلاصِ مِنّا!
لا حياةَ لقلوبٍ لا تتفَرّغُ لاستِقبالِ الإشراقاتِ الفَجرِيّةِ بِسكينة
وهي تصرخُ ناقِضَةً أوهامَ الباحثينَ عَنِ السّعادة
بمُجرّدِ الرّغبةِ في البَقاء
الزّمنُ لا يَتَحَرَّكُ في النّفوسِ المُضطَرِبَةِ أيُّها السّادة
كُفّوا عن التَّنبّؤِ بِمُستَقبلٍ يَصنَعُهُ الآخرون
لَطالَما تَضامَنَ الزّمنُ معَ حامِلِ الشُّعلة
ففي الظّلامِ لا يَنتَظرُنا سِوى المَوتِ مَرّاتٍ ومَرّات
ميتَةٌ من خوفِ الظلام
وميتَةٌ من حَوافِرِ المُنطَلِقينَ حينَ تَجتاحُنا ونحن نيام
وميتَةٌ حينَ يَنهَشُنا الذِّئبُ الذي عِشنا نَظُنُّهُ يَرعانا

الواقع العربي والاعتراف بدولة إسرائيل / عبدالله صا
الحرّيّة .. / ابراهيم امين مؤمن

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 29 كانون2 2020

مقالات ذات علاقة

08 آذار 2018
ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
1828 زيارة 0 تعليقات
08 أيلول 2018
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
982 زيارة 0 تعليقات
29 حزيران 2019
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
365 زيارة 0 تعليقات
20 شباط 2019
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
484 زيارة 0 تعليقات
08 كانون2 2017
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
4766 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
278 زيارة 0 تعليقات
03 أيار 2019
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
600 زيارة 0 تعليقات
08 نيسان 2019
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
302 زيارة 0 تعليقات
08 تموز 2019
أشهَدُ ان الشمسَ والقمرَ الباجِلَبالنظراتِ انجَبتْ لنا كَواكبَوحين رأيتُكِ واللهِ قد خَجِل
314 زيارة 0 تعليقات
02 كانون1 2017
في الأيام الأخيرة مررت بأماكن تقع على خريطة بلادنا لكنها تنتمي إلى زمن آخر، وربما إلى أرض
2489 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

د. نزار ملاخا
27 كانون2 2016
المهندس ريڨن نافع قوجا من شباب ألقوش النشطين وهو أحد أعضاء الهيئة التأسيسية لإتحاد المهندس
ها نحن لأين..؟ و العالم أين ...؟ هاهم دفنوا كل سنيني هاهم سجنوني للعينين..!يا وطني ما زلت
علي الكاش
16 آذار 2019
قال حكيم بْن عكرمة الدئلي في أبي بكر بْن عَمْرو بْن حزم:وعجبت أن ركب ابن حــزم بغلة فركوبه
الإرهاب هو أسلوب خطير من أساليب الاجرام والصراع الذي تقع فيه ضحايا كهدف عنف فعال،ولا يعرف
مرام عطية
06 تموز 2017
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
 المناظرات والمجادلات العقيمة التي تقع بين أتباع الباطل على اختلاف مللهم لا تبنى على المنا
باسم حسين الزيدي
26 تشرين2 2018
لا احد كان يتصور أن تتحول شبه الجزيرة العربية بعزلتها وبَدواتها إلى منطلق لديانة سيطرت على
إنعام كجه جي
05 آذار 2016
ما هي الكلمة التي ترددت أكثر من غيرها في ثورات الربيع العربي؟ قيل إنها «ارحل». وهناك من ير
للأمريكان ودواعشهم سجلات دموية حافلة بالممارسات الحربية الشاذة، وكان لهم قصب السبق من قبل
فراقد السعد
13 أيار 2017
قُبيل اللّوم..ارتشفْ ملحَ عيني.. لِترانيأيا زماناً عَبَثتْ بهِ الضالاتِتعرفُ إنَّ الريحَ..

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال