الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

حجم الخط: +

حصانة الذات.. وحقيقة الوعي / صالح أحمد كناعنة

علينا أن نتنبه إلى حقيقة إنّ الوعي يتولّد من الذّات، وصحوة الذّات وتهيُّؤها لتوليد واحتضان الوعي مرهونة بتفاعلات الذّات نفسها، وما تتلقى وتختزن وتذوّت وتولِّد من فكر وحس وتجربة ورأي.. يشكل انعكاسا لتفاعلات الذات مع نواميس ومجريات ومستجدات الحياة فكرا وسلوكا ووعيا.. الأمر الذي لا يستقيم مع ما نستقيه من الخارج فقط.. بل يجب أن يتولّد وينبعث من دواخلنا... لنتمكن من التحكم بما نواجه من خارج الذات.. وتخيّر ما يستقيم مع جوهر الذات.. ويلائم طموحاتها وقدراتها...


وهذا ما يسمى في علم الاجتماع وعلم الانسان (الإنتربولوجيا) "الحصانة الذاتية" التي مهمتها تحصين الذات من تأثيرات الخارج .. وتمكينها من تمحيص المؤثرات الخارجية وحسن التحكم بها وبتأثيرها على الذات..
وتقاس قوة الشخصية (الذات) بمقدار صمودها امام التأثيرات الخارجية.. واحتفاظها بالقيم الذاتية، وتحكمها بعملية التأثّر والتأثير بالآخَر.. لما فيه مصلحة الذات، والحفاظ على ثوابتها..


أما في حال اكتفاء الانسان بما يتلقاه من الخارج.. دون الارتكاز إلى حصانة الذات.. فلن يبلغ معه إلى درجة الوعي.. بل سيبقى يعاني ضياعا وغربة عن الذات تتمثل بتنامي الخلاف والاختلاف بين أفراد وفئات المجتمع.. باختلاف مصادر التلقي الخارجية.. مع تنامي التعصب لكل ما هو ذاتي وشخصي.. وبالتالي تبنّي وسيلة الرفض لكل ما هو مخالف للرأي والموقف الشخصي .. وهذا هو واقع المجتمعات الواقعة تحت تأثير تيارات الفكر الخارجية والدخيلة.. أو المجتمعات حديثة الانفتاح على الحضارة؛ والتي لم يتمكن أفرادها من تبني استراتيجية الوعي الذاتي، وتوليد طاقات الوعي المرتكزة على التلقي الثقافي المتبوع بعملية الانتقاء الواعي، وتوليد الطاقات المنبثقة عن الذات لأجل حصانة الذات.. فتجدهم يلقون بكل ما ورثوه من حضارة وفكر وأنماط تفكير وسلوك.. وراء ظهورهم... بل ويحاربونه ويعادونه!ويقبلون على كل ما يردهم من الخارج.. ما يعري إحساسهم الداخلي.. ويجعلهم ينظرون إلى الدخيل الوافد الخارجي بإكبار.. يقابله تقزيم لواقعهم وموروثهم..
وهذه تشكا أحد أهم أسباب انتشار العنف في مجتمعاتنا..

ليلٌ لأنثى الكلام / صالح أحمد كناعنة
أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ نثرية بقلم : صالح أحمد ك

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
الجمعة، 03 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 08 أيلول 2018
  829 زيارات

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

مقالات ذات علاقة

02 نيسان 2020
مثلا ؟ هل تصدق أنّ الطفل الكوبي إليان جونزاليس – الذي فرّ على متن قارب إلى أمريكا – هو الس
38 زيارة 0 تعليقات
وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ​ مع انتشار العلم والتطور العلمي و
23 زيارة 0 تعليقات
الأصل الإنساني واحد ، أبناء البشرية متساوون في اصلهم ، كلهم من آدم و حواء ، لا يستطيع أنسا
45 زيارة 0 تعليقات
سينتظر العراقيون بفارغ الصبر إعلان خلية الأزمة خلو العراق من فيروس كوفيد ١٩ هذا الضيف الغي
70 زيارة 0 تعليقات
01 نيسان 2020
لست من «الفسابكة» المحترفين. وإلى جانب المجاملات، حدث أن كتبت في «فيسبوك»، قبل أيام، عن سي
23 زيارة 0 تعليقات
رغم سيئات كورونا ،نجد بأن هناك عوامل كثيرة ساهمت في الاستفادة من الوقت ،خاصة حين طلبت الدو
38 زيارة 0 تعليقات
31 آذار 2020
مما تحسب لقوة الحزب الشيوعي العراقي على مر عقود ومنذ تأسيسة هو انحيازة الكامل للهوية العرا
18 زيارة 0 تعليقات
عندما يقرأ القارىء الكريم عنوان المقال، يتبادر الى ذهنه مباشرة، أن الكاتب يعيش بكوب أخر أو
41 زيارة 0 تعليقات
الحمد لله على كل حال في السراء والضراء برغم توقف عجلة التنمية البشرية في زمن الكورونا خدمن
53 زيارة 0 تعليقات
30 آذار 2020
تتكرر المفاهيم المغلوطة من قبل عقول لا زالت قيد النمو وعقول نمت فاخرفت ، يعرفون الحقيقة في
59 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال