لماذا جاء ترامب الى العراق تحت جنح الظلام؟! / عادل الجبوري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 835 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

لماذا جاء ترامب الى العراق تحت جنح الظلام؟! / عادل الجبوري

خلسة، ومن دون مقدمات، دخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، العراق، برفقة زوجته ميلانيا ترامب، ومستشاره لشؤون الامن القومي جون بولتون، وتوجه مباشرة الى قاعدة عين الاسد الجوية غرب محافظة الانبار،التي يتواجد فيها اكثر من الفي جندي اميركي، ليبقى هناك مدة ساعتين فقط، حيث هنأ جنوده بأعياد الميلاد، وتحدث اليهم والتقط معهم الصور التذكارية!.
ماذا يعني ذلك؟..
لاول وهلة، يعني ان رئيس اكبر دولة بالعالم، الذي كان بأمكانه ان يدخل البيت من ابوابه وفي وضح النهار، بدلا من ان يقفز عبر الشباك، تحت جنح الظلم، وكأنه لص، تجاوز كل المعايير والضوابط الاخلاقية والعرفية والدبلوماسية، وجاء متسلحا بعقلية القوة والهيمنة والغرور، التي تتمثل بعقيلة “الكاوبوي” المتغطرسة والمتحجرة.
وهو نفسه اقر بذلك، حينما صرح لوسائل الاعلام قائلا، “لو رأيتم ما الذي كان علينا المرور به في الطائرة المظلمة ونوافذها المغطاة بستائر بحيث لا يوجد أي ضوء في أي مكان، ظلام شديد السواد”!.
الم يكن بأمكان ترامب زيارة العراق وفق السياقات الاصولية المتعارف عليها، لتحط طائرته في المطار ويحظى بأستقبال رسمي، ويلتقي نظرائه العراقيين، ويتحدث اليهم ويتحاور معهم، ومن ثم التوجه للقاء جنوده في “عين الاسد”؟.
والم يكن بأمكان ترامب ان يتصرف كأي رئيس او زعيم دولة، وان يكون اكثر شجاعة، بحيث لايصل به الامر الى اطفاء انوار الطائرة واسدال ستائر نوافذها، والعودة سريعا من حيث اتى؟.
سلوك ترامب، اذا كان يعكس في جانب منه غرورا وغطرسة واستخفافا بالسياقات الدبلوماسية، فأنه يعبر في جانب اخر منه عن شعور كبير بالخوف، وعدم الثقة بالنفس، وعدم الثقة بمجمل منظومة الدولة العظمى التي يتزعمها.
ولعل هذا الشعور متأت من ادراك حجم الجرائم التي اقترفتها بلاده في العراق، وما خلفته تلك الجرائم من ماسي وويلات ومشاعر سلبية لدى معظم-ان لم يكن جميع-العراقيين.
وكذلك فأن هذا الشعور الكبير بالخوف متأت من ادراك مدى الرفض الواسع من قبل العراقيين للوجود الاميركي في بلادهم.
كيف لايدرك ترامب كل ذلك، وهو يعرف بالارقام والتفاصيل، العدد المهول للضحايا العراقيين وغير العراقيين، التي تسببت حروب بلاده، والسياسات العدوانية في سقوطها، وكيف لايدرك ذلك، وهو يسمع ويشاهد ويلمس يوميا مايقوله وما يطالب به العراقيون، حيال الوجود العسكري الاميركي، والتدخلات السافرة لساسة البيت الابيض في العراق.


ولسان حال العراقيين، هو ما عبر عنه نائب في البرلمان العراقي، بقوله “إن زيارة ترامب إلى العراق مرفوضة ومستنكرة، فنحن ضد سياسة ترامب وضد اي تدخل بالشأن العراقي، وان أمريكا على رأس الدول المتدخلة بالشوؤن الداخلية، وهي لها تأثير سلبي على العراق من خلال تدخلاتها، خصوصا أن هذه الزيارة لها أهداف ومآرب، فسياسة ترامب باتت واضحة ومكشوفة للجميع”.
ولانحتاج للعودة كثيرا الى الوراء، بل ان ما قالته اوساط وشخصيات سياسية عراقية بخصوص قرار ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا، يكفي للتدليل على حقيقة وجوهر المواقف العراقية من السياسات والتوجهات الاميركية، ويكفي للتدليل على ان العراقيين اصبحوا يفهمون ويعرفون جيدا نوايا واهداف واشنطن الحقيقية، التي لاتعكسها الاقوال بقدر ما تثبتها الافعال.


فأذا كان ترامب صادقا في ادعائه بأن قرار سحب القوات الاميركية من سوريا، جاء بعد زوال خطر تنظيم داعش الارهابي، فهنا يقفز التساؤل التالي: “اذا كان الامر كذلك، فلماذا لايسحب ترامب قواته من العراق بعد القضاء على داعش”، وهو بدلا من سحبها يأتي لزيارتها وتقديم التهاني لها بمناسبة اعياد الميلاد، واكثر من ذلك يكشف عن نيته الابقاء على قواته في العراق بالقول “ان الجيش الأميركي قد يتخذ العراق قاعدة لشن عمليات داخل سوريا”، واكثر من ذلك، افصح عن وجود مخططات لانشاء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في العراق.
ولسنا هنا بحاجة الى البحث والتفتيش في دلائل واثباتات ومؤشرات على ما تسعى واشنطن لفعله، حيث ان ما افصح عنه ساسة وعسكريين اميركان كبار في مناسبات عديدة، بشأن البقاء في العراق، كان واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار.
بيد ان ما ينبغي على ترامب ومن يدعم ويؤيد ويساند سياساته، ومن يتحمس لها، سواء في العراق او في المحيط الاقليمي والفضاء الدولي، القيام به ، هو ان يتوقف قليلا عند خلفيات وابعاد الانسحاب الاميركي المذل من العراق قبل سبعة اعوام، والرجوع اليه مجددا بعد ان وفر تنظيم داعش الغطاء لذلك، من خلال اجتياحه لمساحات من الجغرافيا العراقية في صيف عام 2014.


ربما لايعلم البعض ان واشنطن انسحبت من العراق قبل سبعة اعوام بعد ان بلغ عدد جنودها القتلى اربعة الاف وخمسمائة، بينما تجاوز عدد الجرحى الثلاثة والثلاثين الف!.
ولاشك ان اية محاولات ومساعي ومخططات جديدة للبقاء طويلا في العراق، وتوسيع نطاق ذلك البقاء، تعني مزيدا من القتلى، ومزيدا من الانكسارات والمشاكل والازمات، التي لن يقو ترامب-العاجز بعد مرور عامين على دخوله البيت الابيض، ان يشكل فريقا مستقرا ومنسجما للعمل معه-ان يوجهها ويتعامل معها بحكمة وهدوء.


ولعل الامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، اوجز الصورة بعبارات مقتضبة من خلال تغريدة له في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، اذ قال “ان زيارة ترامب لقاعدة عسكرية أمريكية بدون مراعاة الأعراف الدبلوماسية يكشف حقيقة المشروع الأمريكي في العراق”، وخاطب ترامب، “ان ‏رد العراقيين على ذلك سيكون بقرار البرلمان بإخراج قواتك العسكرية رغما عن انفك، وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك التي اجبرت على الخروج ذليلة في 2011”.
يبقى الموقف السياسي والشعبي العراقي العام حيال زيارة ترامب “الليلية” السريعة، وحيال بقاء القوات الاميركية وتوسيع نطاق ذلك الوجود، عدديا وزمانيا ومكانيا، يحتاج الى قرارات شجاعة وجريئة وحازمة من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية العليا، حتى تأخذ الامور مساراتها الصحيحة والصائبة، وتنتهي الى النتائج المرجوة والاهداف المطلوبة، ولكي لايعد بمقدور ترامب او غيره التسلل خلسة الى العراق.
كاتب وصحافي وعراقي

ليس دفاعا عن مسيحيي العراق فقط و لكن دفاعا عن عراق
لِماذا تتصَدَّر إسرائيل المُطالِبين بعَدم انْسِحاب
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 كانون2 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 03 كانون2 2019
  44 زيارة

اخر التعليقات

: - براء تاريخ الاحتفال بالميلاد / مجيد الحساني
07 كانون2 2019
احسنت التوضيح موضوع جميل
اسعد كامل وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
استاذنا الفاضل محسن حسين المحترم .. بداية اود ان اشكر الله سبحانه وتعا...
محسن حسين وظائف صحفية فقدتها / محسن حسين
04 كانون2 2019
مدونة باسمي في الدنمارك في أول ايام السنة الجديدة 2019 خصصت شبكة الاعل...
: - حسين الحمداني العبادي: تعامل ترامب مع العراق بهذه الطريقة سيضر بالعلاقات بين البلدين
28 كانون1 2018
السيادة الوطنية تعني القوة تعني رجال يبنون أوطانهم بكل تجرد ونزاهة فأذ...
: - فريد التضامن العربي.. حبر عن ورق
28 كانون1 2018
صدق من قال اتفق العرب على ان لا يتفقوا

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

كمبيوتر وانترنيت

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال