الهوية العربية والاسلامية للقدس / الدكتور عادل عامر - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الهوية العربية والاسلامية للقدس / الدكتور عادل عامر

يتعرض القدس الشريف اليوم لمحاولات مستديمة من الصهاينة لتغيير معالم هذه المدينة المقدسة، والبدء بتقسيمها زمنيا ومكانيا للتمهيد على السيطرة الكاملة، بالإضافة الى حفر انفاق تحتها لهدمها في الوقت المناسب لبناء الهيكل المزعوم عليها.

إن الدول العربية ومنظمة التحرير قد بذلت جهودها السلمية خلال اكثر من ثلاثين سنة لإعادة الارض المسلوبة في فلسطين بما فيها القدس الشريف فلم تتحقق أي نتائج ايجابية بل على العكس من ذلك استطاعت اسرائيل خلال هذه الفترة ان تتجه اتجاها معاكسا للسلام تماما وتستولي على 16 منطقة من المحور الشرقي لتبني فيها عشرات الالاف من البيوت والشقق، بالإضافة الى استيلائها على 35 منطقة في المحور الغربي (الخط الاخضر)

بالإضافة الى الأحزمة الاستيطانية، و الجدار العنصري العازل بين الضفة و القدس الذي أخذ وحدها 5.6% من مجموع مساحة الضفة الغربية، ويكفي أن نذكر تقرير منظمة السلام الاسرائيلية: "إن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة والقدس زادت بنسبة 70% حتى منتصف عام 2013م مقارنة بعام 2012م فقط"، هذا في مجال الاستيطان فقط، ناهيك عن الجرائم الخطيرة ضد الانسان الفلسطيني والأرض والبيئة.

وقد تعاملت إسرائيل مع الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية باعتباره عائقا أمام مخططات توحيد القدس؛ فعملت على ضرب هوية الوجود المقدسي، وربط المقدسيين بشكل كامل بمنظومة إسرائيل الاقتصادية والمعيشية والحياتية. وفي هذا الإطار، تم استهداف العمل المؤسسي والمدني والاجتماعي الفلسطيني من أجل بسط سلطتها على الأقصى والقدس، وتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة واستبدالها بهوية يهودية من الناحيتين التاريخية والدينية. لذلك قامت بحل "مجلس أمانة القدس الشرقية "،وإلحاق موظفيها وعمالها ببلدية القدس الغربية. ثم قامت بنقل مقر محكمة الاستئناف من القدس إلى رام الله،

وفك ارتباط القضاء النظامي في مدينة القدس عن الضفة الغربية، وإلحاق مواطني القدس بالمحكمة الشرعية في مدينة يافا المحتلة منذ عام 1948، وتطبيق القوانين الإسرائيلية الجزائية والمدنية والضريبية على مواطني القدس الشرقية وإخضاعهم للقضاء الإسرائيلي. فضلا عن العمل على إلغاء الإدارات العربية ونقل قسم منها إلى خارج مدينة القدس،

. فضلًا عن تهويد التعليم والثقافة من خلال إلغاء مناهج التعليم العربية في المدارس الحكومية بمراحلها الثلاث وتطبيق منهاج التعليم الإسرائيلي، والاستيلاء على متحف الآثار الفلسطيني، وحظر تداول المئات من الكتب الثقافية العربية والإسلامية، وإطلاق الأسماء اليهودية على الشوارع والساحات في القدس الشرقية. كما تم تهويد اقتصاد المدينة من خلال عزلها جمركيا واقتصاديًا عن الضفة الغربية، وإخضاع المرافق الاقتصادية والتجارية العربية لأنظمة الضرائب الإسرائيلية، والاستيلاء على شركة كهرباء القدس وتصفيتها باعتبارها المرفق الاقتصادي العربي الأكثر أهمية في القدس. إن مدينة القدس تتعرض لأبشع الجرائم مع أن فيها أعظم المؤسسات الإسلامية من أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الذي بارك الله حوله، حررها الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه، واستلم مفاتيحها من البطريك صفر وينوس بصلح وسلام، ثم طهرها صلاح الدين الايوبي من الغزاة الاوربيون الذين حاربوا تحت مسمى الحروب الصليبية .

كل ذلك يثبت بالأدلة العملية المجربة أن خيار السلام والمصالحة مع اسرائيل قد فشل، و أنه ليس أمام الفلسطينيين والعرب والمسلمين، بل والانسانية المحقة، إلا خيار المقاومة الشاملة، لإجبار العدو الصهيوني على رد الحقوق الى اصحابها وإعادة الأرض إلى أهلها، والكف عن الممارسات العنصرية واللاإنسانية ضد الفلسطينيين.

وأمام هذه الحالة ليس أمامنا إلا المقاومة الشاملة من الفلسطينيين بجميع مكوناتهم وبكل امكانياتهم، ومن العرب شعوبا ودولا بكل امكانياتهم لدعم الصمود الفلسطيني، و من المسلمين جميعا كذلك بل والانسانية المحقة حتى التحرير الشامل لكل الاراضي المحتلة.

نحن في قضيتنا نستطيع ان نستثمر هذه الأبعاد الثلاثة: البعد العربي، والاسلامي، والانساني، لخدمة هذه القضية، ولكننا لا يمكننا تحقيق ذلك الا من خلال الاخذ بمجموعة من المبادئ والاسباب نستطيع القول بأن طريق تحرير القدس يمر من خلالها، وهي:

أولا: توحيد أمتنا على ثوابتها والابتعاد عن كل ما يفرقها من النعرات الطائفية والحزبية الضيقة، وهذا ما سلكه صلاح الدين الايوبي حيث انطلق من التوحيد الى التحرير، فقد بذل كل ما في وسعه خلال عشرين سنة من حكمه لتوحيد الامة وشكل من مصر والشام والعراق واليمن والحجاز وغيرها قوة ضاربة، وخصص بضع سنوات للجهاد والتحرير.

وهذا يقتضي مصالحة شاملة بين الحكومات وشعوبها وبين الدول الاسلامية بعضها مع بعض وبخاصة بين الدول العربية، بل يجب الوصول الى وحدة في الاهداف ان لم تصل الى الوحدة الشاملة.

ثانيا: تقوية الامة من خلال الاخذ بزمام الحضارة والتقدم العلمي والابداع لتحقيق التنمية الشاملة، والتكافل والتعاون البناء بين جميع الدول.

ثالثا: تسخير جميع امكانيات الامة لصالح القضية حتى تحل هذه المشكلة، فلن يكون هناك أمن حقيقي شامل لهذه المنطقة ولا استقرار ولا ازدهار لها الا اذا حلت هذه المشكلة، لذلك فالدفاع عن فلسطين ودرتها القدس فريضة شرعية بالأدلة من الكتاب والسنة والاجماع، وضرورة قومية ووطنية وانسانية.

لذلك على الامة الاسلامية دعم المقاومة التي تشمل جميع الجهود المبذولة للتحرير، وكذلك تشمل الجهود الكريمة التي تبذلها المملكة الاردنية الهاشمية للحفاظ على القدس الشريف ومقدساته.

رابعا: ويقع على العلماء دور عظيم جدا في اعداد الامة للوحدة والمقاومة وازاله اثار الفرقة والاختلاف من خلال برامج توعوية كما فعله الامام الغزالي ( رحمه الله) من خلال التركيز على تزكية الداخل واحياء علوم الدين، ثم طوره الشيخ عبد القادر الجيلاني بإضافة الجهاد، فنشأ جيل صلاح الدين الذي وحد الامة، وحررها من أعدائها في الداخل والخارج.

فما أحوجنا اليوم الى تزكية الداخل بالتقوى وسلامة القلب من أمراضه، وسمو الروح، والى النفس اللوامة الراضية المرضية، والفعل المبدع لتأخذ أمتنا بمقتضى الخيرين الوحي والفعل، ولتسعد بالسعادتين الدنيا والاخرة. و عروبة القدس ومقدساتها الإسلامية، ان الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية، والمعالم التاريخية، والأملاك الوقفية في فلسطين، وخاصة في مدينة القدس المحتلة والحرم القدسي المبارك.

أن هذه الاعتداءات، تأتي ضمن مخطط إسرائيلي، يهدف للسيطرة واستفزاز مشاعر المسلمين عامة، مناشداً رابطة العالم الإسلامي ولجنة القدس ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، الضغط على إسرائيل لوقف ما تتعرض له فلسطين من انتهاكات خطيرة.

استراتيجية التهويد هي عملية اقتلاع الشعب الفلسطيني ليس من أرضه وحسب، وإنما فصله كليًّا عن تاريخه ومحو ذاكرته الثقافية التي نسجها عبر قرون طويلة من الزمن. وإذا كانت الجغرافية (الأرض) قد شكّلت المسرح الحياتي للجماعة العربية الفلسطينية، وإذا كان التاريخ أيضًا قد شكَّل ذاكرة هذه الجماعة وهويتها الحضارية، فإنّ التهويد الصهيوني جاء ليكون قطعًا فاصلاً بين الجغرافيا والتاريخ

أي بين الأرض وإنسانها، وبالتالي تصدير هذا الإنسان إلى الفراغ ورميه في المجهول. على قاعدة هذه الغائية الصهيونية المرسومة في استراتيجية التهويد، تحدَّدت طبيعة الصراع العربي – الصهيوني على القدس وفلسطين، بحيث لم يكن في حقيقته صراعًا دينيًا أو اجتماعيًا أو حضاريًا أو تنازعًا حدوديًا أو اقتصاديًا، وإنما كان وما زال، صراعًا بين الإلغاء والبقاء، بين مستوطن صهيوني اغتصابي من جهة، ومواطن عربي فلسطيني متشبِّث بأرضه ومدافع عن هويته ووجوده من جهة أخرى

ارتكزت استراتيجية التهويد الصهيوني إلى مسارين متلازمين من حيث الأهداف والنتائج: الأول، ظرفي سياسي ويتمثَّل بالأسر له أي إضفاء الطابع الإسرائيلي على فلسطين المحتلة إداريًا وديموغرافيًا وسياسيًا، والثاني، استراتيجي أيديولوجي ويتمثل بالتهويد أي إقامة المجتمع والدولة اليهوديين كترجمة توراتية لتحقيق نبوءات دينية مزعومة تدور حول مقولتي "الأرض الموعودة" و"شعب الله المختار.

هاتان المقولتان لم تتحوَّلا إلى مصدر للتثقيف الأيديولوجي لدى حاخامي الكنيس اليهودي وحسب، بل وُظِّفتا على نطاق واسع في الخطاب السياسي العلماني للزعماء العلمانيين والملاحدة الذين لا يؤمنون بالدين، لكنهم رأوا في الأدلجة الدينية لقضية الصهيونية "أنّ مفاهيم (الشعب المختار) والأرض الموعودة لو أُلغيت، لانهار أساس الصهيونية"

ما هو دور الملكية الفكرية في الجامعات ومؤسسات البح
المسؤولية الاجتماعية ودورها في بناء واستقرار المجت

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 23 آب 2019

مقالات ذات علاقة

 ( يظن الناس هداية البعض وظلال البعض نصيب وقدر من الله )دعوني أعلق وأقول آمنت بالله ف
435 زيارة 0 تعليقات
29 تشرين1 2018
مشروع تشكيل الحكومة إلكترونيا من دون أن يكون للأطراف السياسية دور في اختيار وزرائها باستثن
293 زيارة 0 تعليقات
مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحات
1726 زيارة 0 تعليقات
08 كانون1 2014
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
4959 زيارة 0 تعليقات
سألني أحدهم: أراكَ تتذمر كثيراً من الوضع السياسي والحكام! ماذا تريد؟فأجبتهُ: أريدُ علياًفق
1266 زيارة 0 تعليقات
مِن المعلوم أنَّ الإسلامَ انتشر في مشارق الأرض ومغاربها، بعدةِ طُرُق، مِن أهمها: الفتوحاتُ
250 زيارة 0 تعليقات
محتوى الخبر او المقال] تحتوي هذه الواقعة العظيمة الكثير من التراث الأدبي الذي يفوق الخزين
4843 زيارة 0 تعليقات
25 نيسان 2018
شهد المركز الحسيني للدراسات في العاصمة البريطانية لندن مساء 23 أبريل نيسان 2018م، مهرجانا
1089 زيارة 0 تعليقات
في زحمة وسائل الإتصال الحديثة ومدادها الذرات الإلكترونية التي تتراقص أمام ناظري القارئ وهو
128 زيارة 0 تعليقات
ماهذا اللهاث المحموم والتسقيط الذي ينفث سموم، بتكاثف الزيارات، قبيل موعد موسم الانتخابات ؟
1558 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 08 كانون2 2019
  252 زيارة

اخر التعليقات

: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..

مدونات الكتاب

تعليقاً على خطبة الجمعة لممثل المرجعية الذي دعا فيها الى وضع حد للتهاون مع الفاسدين والفاش
أحمد الغرباوي
30 أيار 2019
ربّى..أيّ ضرٌ؛ وقد نظرتُ إلىّ..أىّ كَشْفٌ، وقد أكْرَمْتَني بإزَالةِ الحُجُب؛ بَيْنك وبَيْن
السلام عليكم وانتم تبعدون عن العراق الاف الكيلو مترات لكن قلوبكم قريبة عن همومنا ومشاكلنا
ادريس الحمداني
19 كانون2 2018
تزدحم هذه الايام في المواقع الالكترونية والصحف والمجلات وجميع وسائل الاعلام الاخرى مواضيع
صباح قدوري
14 حزيران 2018
1. منذ صعود اردوغان الى موقع رئاسة الدولة التركية وتعديل الدستورالتركي لصالحه من نظام برلم
 كلّ شيءٍ في العراق باتَ يتوجّب النظر اليه من اكثر من زاوية , باستثناء قطاعات وشرائح اجتما
ادهم النعماني
30 تشرين2 2016
الحديث عن الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بعد أن قضى نحبه في موت طبيعي ليس بالأمر السهل و
الجيش اللبناني غير قادر على الدفاع عن أراضيه إلا بقرار سياسي ..والقرار السياسي اللبناني أج
كثيرا ما اسمع رايا لمعمم ينال من الإسلام ويتهم الرسالة بتهم مخجلة ان يلفظها .. فقد وجدت ان
فلاح المشعل
03 كانون1 2013
تتصاعد الأزمات وتضيق مساحات التفاؤل لدى العراقيين وهم يقدمون الضحايا والخسائر في الأعمال ا

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق