بعيدًا عن تضاريس الدّخان / صالح أحمد كناعنة - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( عدد الكلمات 235 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

بعيدًا عن تضاريس الدّخان / صالح أحمد كناعنة

* كَيفَ حَدَثَ أن جَعلونا شُهودًا على انطِفاءِ النُّجومِ، ولم نَنتَبِه إلى أنّنا حُجِبنا عَنها خَلفَ تَضَخُّماتِ الحُروفِ في لُغةِ السّياسَةِ؛ تلكَ التي جَعَلَتنا نُصدِّقُ أنَّ أكبَرَ صانِعي سِلاحِ الدّمار؛ يُمكِنُ أن يكونَ داعِيَةً للسّلام؟!

* لم.. ولن يَتَغيّرَ أولئكَ الذين أصابَهُم هَذَيانُ الحُروب؛ حتى نَكُفَّ عنِ التّصديقِ بأنَّ حَضارةَ الشّوارعِ يُمكِنُ أن تَهَبَنا شَيئًا غيرَ الضّياعِ، ونحنُ ذاهِلونَ في غَيبَتِنا خَلفَ سَرابِهم، والسّاعاتُ تَفِرُّ منّا، والأحلامُ تَختَفي في لَيلِ الجَلّادين، والوُعودُ لم تَكُن يومًا سوى حَطَبٍ يَتوقُ إلى شَرارَةٍ.

*حين يَتَشَظّى الأفقُ، ويتصدّعُ سقفَ التّوَقُّعاتِ، ويُطِلُّ الواقِعُ من خِلالِ مِرآتِهِ المُتَصَدِّعَة، لن يَرمينا الطّريقُ الذي سَلكنا خَلفَ المارِقينَ والمنظِّرينَ والمتسَلّطينَ... إلا بِتَعَفُّناتِ خِطابِهم، وقد غَفِلنا زَمَنًا عَن أنَّهم ما مَنَحونا بافتِراءاتِهم سوى ما يُنَمي لَدينا مَوهِبَةِ بِناءِ الأضرِحَةِ.

* حين تَرَكْنا صَوتَنا يتحَنّطُ في مَدافِنِ الماضي المتَصَحِّر فينا؛ أصبَحَت صورَتُنا أكثرَ غموضًا من ملامِحِ الميِّت، ولم نَمنَح أنفسَنا سِوى مَشاعِرِ اليُتمِ تَتَخَمَّرُ على شَرَفِ مَواسِمِنا الشَّحيحَةِ، وما زلنا نتوسّلُ وقاحَةَ العُذرِ المتَجَعّدِ في ظِلِّ نِظامِ الأسلِحَةِ الجّافَّة بَحثًا عن نَهارٍ يَلتَفِتُ إلى جِراحِنا الهامِسَة..

* تَحتَ هَولِ الرّهبَةِ؛ لن نَفهَمَ مَوعِظةَ الموتِ الوَحيدَةَ، وحينَ نَألَفُ زَحفَ الحُطامِ فينا؛ نكونُ قد أنجزَنا قانونَ تَطَحْلُبِنا بأنفُسِنا، ولا تَعودُ نَهاراتُنا سِوى مَنافِذَ للهاوِيَة، ويُصبِحُ التِصاقُنا بالمجهولِ مِفتاحَ فراغاتِنا اللامُتناهِيَةِ؛ حَيثُ تَمنحُ مَواسِمُ الضّبابِ أحلامَنا فَضيلةَ التّشَرنُق..

* لن نَعثُرَ على وجهِ إنسانِنا على صَفحَةِ أفقٍ عَكَّرناهُ باختلافِ أصواتِنا، ولوَّثناهُ باغترابِ أنفاسِنا، وشوّهناهُ بألوانِ أنانيِّاتِنا وعنجَهِيّاتِنا، وتَركناهُ مُعَلقّا على شَمّاعاتِ أعذارِنا الكالِحَةِ، ومُبَرِّراتِنا المسَرطِنَة...
::::::::::: صالح أحمد (كناعنة)

ما زالوا يقتلون الحسين (ع) / عزيز حميد الخزرجي
تعدد الولاءات بتعدد الجنسية / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 20 كانون2 2020

مقالات ذات علاقة

18 كانون2 2020
وتدورُ الدوائرُعلى العراقِ ثانيةًثوراتٌ وثوراتترجو للظلمِ نهايةًواللعبةُ تعيدُ نفسهامن الب
48 زيارة 0 تعليقات
14 كانون2 2020
كنت بعمر لايتجاوز السادسة وانا اراها صامدة وقد حبست دموعها ولم تظهرها وهي تجلس بكل صمت وكب
80 زيارة 0 تعليقات
13 كانون2 2020
"خارج نطاق الخدمة" " إنَّ الهاتف المتحرك الذي طلبته مغلق، أو خارج نطاق الخدمة حالياً" أردت
82 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2020
بالأمس قتل شمس التبريزي وشارك في قتله علاء الدين ابن جلال الدين الرومي والليلة مات عزيز مؤ
83 زيارة 0 تعليقات
.إلى الزمن الذي عِشتهُ في الحبيبة أم الدنيا، مصر المحروسة قبل واحدٍ وعشرين عاماً  أرحلُ في
87 زيارة 0 تعليقات
12 كانون2 2020
فَضَاءٌ رَحِيبٌ. وَهَلْ نَمْلِكُ صُدُورًا وَبَصِيرَةً، قَيْدَ أُنْمُلَةٍ، مِنْ رَحَابَتِهِ
86 زيارة 0 تعليقات
08 كانون2 2020
طوبى..للنساء الملكات..اللواتي ينتصرن على الحزن..أقول لكن..من إمرأة لإمرأة..مرت عليها جميع
104 زيارة 0 تعليقات
06 كانون2 2020
عراقٌ شامخٌوعلى الأهوالِ صابرفيه الغيومُ تلبدتْوبدمِ الشرفاءِ ماطركيف يغيرُ وجهَ الظلامِوه
67 زيارة 0 تعليقات
05 كانون2 2020
هل جربت سيدي القارئ ذات مرة في برد الشتاء القارس ان تجلس بقرب مدفأة في مكان مظلم للغاية تح
102 زيارة 0 تعليقات
05 كانون2 2020
اليومان الاخيران من السنة المنصرمة 2019 ومثلهما من السنة الجديدة 2020 قضيتهما في اربيل، في
87 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 09 أيلول 2019
  137 زيارة

اخر التعليقات

: - ياس العلي بغداد موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون1 2019
الحل الافضل تجارة المقايضة النفط مقابل الاعمار و المقايضة و لو بنسبة5...
: - Manal H. Al taee موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
21 كانون1 2019
العراق يغرق يوماً بعد يوم.. ولكن اين هو طوق النجاة ياترى!!!
: - علي العراقي ولكن لتكن الانوثة نعمة .. / اسراء الدهوي
18 كانون1 2019
مقال مهم ولم ينتهِ عنوان الموضوع عند هذا الحد بل هناك الكثير يمكن إضاف...
: - ملاك الرجال مواقف والكرم لا يستجدى / مهدي جاسم
24 تشرين2 2019
أحسنت يا راقي .. لم تترك لنا شيء لنقوله ، فقد قلت كل شيء
محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...

مدونات الكتاب

جورجيت طباخ
02 شباط 2017
خذوا أحرفي ..خذوا حنجرتي ..لست أملك ..إلا زمجرة مبحوحة..في ضلوع بلادي السبية ..أنا الأنثى
لميس طارق عبد
01 تموز 2017
هكذا اراد الظالمون ان ينغصوا علينا فرحتنا بانتصار قواتنا البطلة على عصابة داعش الارهابية ف
عدنان حسين
10 آذار 2017
لو كنّا في بلد غير بلدنا هذا، وفي ظل دولة غير دولتنا هذه لزُلْزلَتِ الأرضُ زلْزالَها وأخرج
ضرورية هذا المؤمترات؟؟؟ مهمه جدا وأننا لانكاد مع غيرنا من أبناء الوطن ومن أبناء أمتنا العر
واثق الجابري
17 كانون1 2016
عملياً لا يمكن إلغاء الآخر في واقع الديموقراطيات، كما لا  يمكن أن تُستغل فسحتها للتسق
هادي جلو مرعي
23 آذار 2016
القارة العجوز لم تعد قادرة على التركيز، هي غير قادرة على التحكم بأعصابها، هي أشبه بالمبتل
د.يوسف السعيدي
17 تشرين1 2016
في أفران عالية الحرارة..يسخن الحديد ليستخرج منه الحديد الزهر ..نقيا…صلباً…مثلما نيران المع
العلاقة التي تربط  العراقي باللحوم هي علاقة ود ومحبة واحترام وتضحية،وعرف الانسان اللح
علمتنا الحياة أن الاتحاد قوة، والتفكك ضعف. وعلمتنا الأيام أن القرى المتراحمة أشد بأساً من
في العملية السياسية برزت ظاهرة لبيع وشراء عملة البطاقة الانتخابية وابرز من يتعامل فيهه الت

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال